الهروب الى الجنون
هل جربت يوماً ان تحاول النوم فلا تستطيع تتقلب فى الفراش كالمحموم البال مشغول و العقل مستيقظ فى جسد متهالك منهك القوى لايقوى على النهوض يحمل فوق كاهله هموم كالجبال لا تعينه الا على الاستسلام ولكن الاستسلام لماذا و لمن للحياة ام للموت للعقل ام للجنون للحب ام للكراهية للخير ام للشر يقول لى المحاور الكئيب الذى يشغل بالى ليلاً هل ستستسلم ليس لك من طريق اخر اقول نعم سأستسلم و لكن بشروطى انا ويضحك منى ساخراً بل بالشروط الموجودة فى زمنك فأنت فى زمن الاستسلام الغير مشروط نعم انت تعيش فى زمن الكراهية و لعله لا يفوت عليك القصة التى تحيرك كيف حدثت وهل هى حقيقية ام وهم و خيال فأقول له اذا حدثت مرة يمكن ان تتكرر فيضحك ساخراً انت حقيقى غلبان و عايش فى اوهام اين انت و اين زمنك من هؤلاء فأقول له و ما ادراك انت بما افكر فيه فيرد قائلاءً هل نسيت انك تحدث نفسك بصوت عالى و انا اسمعك و اراقبك فأنت وحدك تعيش فى الماضى و لكنى كعهدى معك الذى تحاول ان تهرب منه سأسهر معك و امنعك من النوم و اظل اردد اسئلتك عليك- اقول له ارجوك اتركنى لانام و لو لليلة واحدة مستريح البال خالى الذهن فيقول لى ابداء الحكاية ابداء الاسئلة لـــن تنام فانت ملكى فأنا الهاتف الذى لن يذيق جفونك النوم ولن يترك لبالك الراحة ابداء التفكير حتى لا تنام ابداء ابداء
توقفت طويلاً و شغلت بالى كثيراً قصة من الزمان الغابر هو زمان ليس بالبعيد جداً و لكنه ايضاً ليس بالقريب قصة تحكى عن علاقة حب بين ثنائى من اشهر الثنائيات فى عالم الحب قصة حب فى زمننا هذا و بمقاييس عصرنا تعتبر قصة غباء و ليست قصة حب وكلما حاولت ان ابتعد عن هذه القصة تعود الى خاطرى بألحاح و تطرح التساؤلات الغريبة التى ليس لها اجابة الان او على الاقل لم نصل فى زمننا هذا الى إجابة عن تلك التساؤلات و اول سؤال يخطر ببالى كان - هل يوجد مثل هذا الحب الان ؟؟؟؟
و إجابتى الشخصية و بكل ثقة لالالايوجد مثل هذا الحب الان
و السؤال الثانى هل توجد فتاة فى زمننا هذا تستحق هذا الحب ؟؟؟
و ايضاً اجابتى الشخصية و بكل ثقة لالالاتوجد
و السؤال الثالث هل يوجد ايضاً الرجل الذى يستحق ان تضحى فتاة بحياتها من اجله ؟؟؟
و ايضاً اجابتى الشخصية و بكل ثقة لالالايوجد ايضاً من الرجال من يستحق ذلك
اذا نحن نعيش فى عصر الكراهية اقف امام هذا السؤال لا استطيع الاجابة بنعم و لا استطيع الاجابة ب لا
اقوم فأقول لنفسى سأعود لقراءة القصة المشهورة و اقارن ما فيها بما نعيش فيه فأجد اننا فى عصر الكراهية فعلاً فلم اجد الى الان من مات حباً و ايضاً لم اجد من هرب من الحب الى الجنون كذلك لم اجد من اعياها الحب الى درجة الموت- - نعم هى قصة حب سحقها الموت و الجنون
اعيشها فى الخيال فدائماً ما نجد فى الخيال ما لا يوجد فى الواقع
نعم انه هو من يؤرقنى بقصته المستحيلة انه مجنون ليلى و هذه قصتهما المستحيلة التى خلدتهما فى الحياة حتى بعد مماتها
هو ذا قيس ابن الملوح الناطق الرسمي باسم العشاق وكيف لا و شعره غاية في الرقة وصدق العاطفة وروعة التصوير و حرارة الهياموكانت وفاته على الأغلب عام684م - والقصيدة من البحر الطويل وان كان ليس على المجنون من حرج فعقله طار إلى حيث كانت تقيم ليلاه
تَذَكَّرْتُ ليلى والسّنينَ الخَوالِيا
وأيّامَ لا نَخْشى على اللّهوِ ناهِيا
ويومٍ كَظَلِّ الرُّمْحِ، قَصَّرْتُ ظِلَّهُ
بِلَيْلى، فَلَهَّاني، وما كنتُ لاهِيا
(بثَمْدِينَ) لاحَتْ نارُ ليلى، وصُحْبَتي
(بذاتِ الغَضَى) نُزْجي المَطيَّ النّواجِيا
فقالَ بَصيرُ القَوْمِ أَلْمَحْتُ كَوكباً
بَدَا في سَوادِ اللَّيلِ فَرْداً يَمانِيا
فقلتُ له: بل نارُ ليلى تَوَقَّدَتْ
(بِعَلْيا)، تَسامى ضَوْؤُها، فبَدَا ليا
فليتَ رِكابَ القومِ لم تَقْطَعِ الغَضى
وليتَ (الغضى) ماشى الرّكابَ لياليا
فيا لَيلَ كمْ مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ
إذا جِئْتُكُمْ باللّيلِ لم أدرِ ما هِيا
خَليلَيَّ إنْ لا تَبْكِيانِيَ أَلْتَمِسْ
خَليلاً إذا أَنَزَفْتُ دَمعي بَكى ليا
فما أُشْرِفَ الأَيْفاعَ إلاّ صَبَابَةً
ولا أُنْشِدُ الأشْعارَ إلا تَداوِيا
وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتيتَينِ بعدما
يَظُنَّانِ كلَّ الظَّنِّ أن لا تَلاقِيا
%%%
لَحا اللهُ أَقْواماً يقولونَ: إنّنا
وَجَدْنا طَوالَ الدّهْرِ لِلحُبِّ شافِيا
خَليلَيَّ، لا والله،ِ لا أَمْلِكُ الذي
قَضى اللهُ في ليلى، ولا ماقَضى ليا
قَضاها لِغَيْري، وابْتَلاني بِحُبِّها
فَهَلاّ بشَيءٍ غيرِ ليلى ابْتَلانِيا
وخَبَّرتُماني أنّ (تَيْماءَ) مَنزِلٌ
لليلى إذا ما الصّيفُ ألْقى المَراسِيا
فهذي شُهورُ الصّيفِ عنّا قد انْقَضَتْ
فما لِلنَّوى تَرْمي بليلى المَرامِيا
فيا ربِّ سَوِّ الحُبَّ بيني وبينها
يكونُ كَفافاً لا علَيَّ ولا ليا
فما طَلَعَ النّجمُ الذي يُهْتَدى بهِ
ولا الصّبحُ إلاّ هَيَّجا ذِكْرها ليا
ولا سِرْتُ مِيلاً مِن دِمَشقَ ولا بَدا
سُهَيْلٌ لأهلِ الشّامِ إلاّ بَدا ليا
ولا سُمِّيَتْ عندي لها مِن سَمِيَّةٍ
مِن الناس ِ إلاّ بَلَّ دَمْعي رِدائِيا
ولا هَبَّتِ الرّيحُ الجَنوبُ لأرضِها
مِنَ الليلِ إلاّ بِتُّ للرّيحِ حَانِيا
فإنْ تَمْنَعوا ليلى و تَحْموا بلادَها
عليَّ، فلنْ تَحْموا عليَّ القَوافِيا
%%%
فأشْهَدُ عندَ اللهِ أنّي أُحِبُّها
فهذا لها عِندي، فما عندها ليا
قضى اللهُ بالمَعْروفِ منها لغيرنَا
وبالشّوقِ منّي والغرامِ قضى ليا
وأنّ الذي أمَّلْتِ يا أمَّ مالكٍ
أشابَ فُوَيْدي واسْتَهامَ فُؤادِيا
أعُدُّ اللّيالي ليلةً بعد ليلةٍ
وقد عِشْتُ دهراً لا أَعُدُّ اللّياليا
وأَخرجُ مِن بينِ البُيوتِ لعَلّني
أُحَدِّثُ عنكَ النّفسَ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |